28 أغسطس 2026 | 15 ربيع الأول 1448
A+ A- A
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ 15من ربيع الأول 1448هـ الموافق 28/8/ 2026م حِفْظُ النِّعَمِ

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ 15من ربيع الأول 1448هـ الموافق 28/8/ 2026م حِفْظُ النِّعَمِ

28 أغسطس 2026

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 15من ربيع الأول 1448هـ الموافق 28/8/ 2026م

حِفْظُ النِّعَمِ

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَصَفِيُّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَخَلِيلُهُ، أَدَّى الأَمَانَةَ، وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، وَجَاهَدَ فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ، حَتَّى أَتَاهُ اليَقِينُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيرًا؛ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

عِبَادَ اللهِ: إِنَّ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْنَا كَثِيرَةٌ، وَمِنَنَهُ سَابِغَةٌ وَفِيرَةٌ؛ فَكَمْ مِنْ خَيْرٍ أَنْعَمَ بِهِ وَأَسْدَاهُ، وَكَمْ مِنْ مَعْرُوفٍ وَهَبَهُ وَأَوْلَاهُ، وَكَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ دَفَعَهَا، وَكَمْ مِنْ نِقْمَةٍ صَرَفَهَا وَرَدَّهَا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} [إبراهيم: 34]. وَإِنَّ مِنْ تَقْصِيرِ الْإِنْسَانِ أَنَّهُ رُبَّمَا لَا يَسْتَشْعِرُ النِّعْمَةَ إِلَّا إِذَا أَفَلَتْ وَغَابَتْ، وَلَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا إِذَا اضْمَحَلَّتْ وَتَلَاشَتْ؛ فَالْإِيمَانُ وَالْأَمْنُ نِعْمَةٌ، وَالصِّحَّةُ وَالْأَهْلُ نِعْمَةٌ، وَالْمَاءُ وَالْكَهْرَبَاءُ نِعْمَةٌ، بَلْ كُلُّ نَفَسٍ يَتَرَدَّدُ فِي صَدْرِكَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ: إِنَّ حِفْظَ النِّعَمِ يَكُونُ بِأَسْبَابٍ شَرْعِيَّةٍ دَلَّ عَلَيْهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ؛ فَمِنْ ذَلِكَ: الْبُعْدُ عَنِ الْمَعَاصِي، فَإِنَّ الذُّنُوبَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ زَوَالِ النِّعَمِ؛ قَالَ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [الأنفال: 53]. وعَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: (لَمَّا فُتِحَتْ قُبْرُصُ، فُرِّقَ بَيْنَ أَهْلِهَا، فَبَكَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَرَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ جَالِسًا وَحْدَهُ يَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَا يُبْكِيكَ فِي يَوْمٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ؟ قَالَ: وَيْحَكَ يَا جُبَيْرُ! مَا أَهْوَنَ الْخَلْقَ عَلَى اللَّهِ إِذَا هُمْ تَرَكُوا أَمْرَهُ، بَيْنَا هِيَ أُمَّةٌ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ، لَهُمُ الْمُلْكُ، تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ، فَصَارُوا إِلَى مَا تَرَى). وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (مَا نَزَلَ بَلَاءٌ إِلَّا بِذَنْبٍ، وَلَا رُفِعَ إِلَّا بِتَوْبَةٍ). وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (وَمِنْ عُقُوبَاتِ الْمَعَاصِي زَوَالُ النِّعَمِ، وَحُلُولُ النِّقَمِ). فَكَمْ مِنْ أُنَاسٍ عَاشُوا فِي سَعَةٍ وَرَخَاءٍ، فَلَمَّا بَدَّلُوا الطَّاعَةَ مَعْصِيَةً، وَالْأَمْنَ إِفْسَادًا، تَبَدَّلَتْ أَوْضَاعُهُمْ، وَسَاءَتْ أَحْوَالُهُمْ.

إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا               فَإِنَّ الذُّنُوبَ تُزِيلُ النِّعَمْ

وَحُطْهَا بِطَاعَةِ رَبِّ الْعِبَادِ             فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ

وَمِنْ تِلْكَ الْأَسْبَابِ: شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، فَالشُّكْرُ هُوَ الْحَافِظُ لِلنِّعَمِ، وَالدَّافِعُ لِلنِّقَمِ، قَالَ سُبْحَانَهُ: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7]. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ: (قَيِّدُوا نِعَمَ اللَّهِ بِالشُّكْرِ). وَكَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُولُ: (الشُّكْرُ قَيْدُ الْمَوْجُودِ، وَصَيْدُ الْمَفْقُودِ). وَالشُّكْرُ اعْتِرَافٌ بِالْقَلْبِ، وَثَنَاءٌ بِاللِّسَانِ، وَاسْتِعْمَالٌ لِلنِّعْمَةِ فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ تَعَالَى: { اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا } [سبأ: 13].

أَيُّهَا الْمُبَارَكُونَ: وَمِنْ تِلْكَ الْأَسْبَابِ الَّتِي تُحْفَظُ بِهَا النِّعَمُ: الِاعْتِدَالُ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَتَرْكُ الْإِسْرَافِ؛ قَالَ تَعَالَى: {يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ } [الأعراف: 31]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: { وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا } [الإسراء: 26، 27].

فَكَمْ تُهْدَرُ الْيَوْمَ مِنَ الْمِيَاهِ! وَكَمْ تُضَاءُ مِنَ الْأَنْوَارِ بِلَا حَاجَةٍ! وَكَمْ تُرْمَى مِنَ الْأَطْعِمَةِ فِي الْقُمَامَةِ! وَلَوِ اسْتَشْعَرَ النَّاسُ أَنَّهَا نِعَمٌ سَيُسْأَلُونَ عَنْهَا، لَأَحْسَنُوا اسْتِعْمَالَهَا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8]، وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ» [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ].

وَمِنْ تِلْكَ الْأَسْبَابِ: أَدَاءُ حُقُوقِ النِّعَمِ، فَنِعْمَةُ الْمَالِ تُحْفَظُ بِالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ، قَالَ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: 103]، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ» [رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ  رَضِيَ اللهُ عَنْهُ]. وَنِعْمَةُ الْعِلْمِ تُحْفَظُ بِنَشْرِهِ وَالْعَمَلِ بِهِ؛ فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً...» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ]. وَنِعْمَةُ الْجَاهِ تُحْفَظُ بِقَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ» [رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ]. فَكُلُّ نِعْمَةٍ لَهَا حَقٌّ، وَمَنْ أَدَّى حَقَّهَا حَفِظَهَا اللَّهُ لَهُ.

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ وَتُوبُوا إِلَيْهِ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الدَّاعِي إلَى رِضْوَانِهِ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى مِنْوَالِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ -عِبَادَ اللَّهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.

أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ: إِنَّ كُفْرَانَ نِعَمِ اللَّهِ يَسْلُبُ بَقَاءَهَا، وَيَجْلِبُ شَقَاءَهَا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112].

فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ أَعْظَمِ نِعْمَتَيْنِ: الْأَمْنِ وَالرِّزْقِ، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ كُفْرَانَ النِّعْمَةِ سَبَبٌ لِزَوَالِهِمَا، وَلَمَّا نَسَبَ قَارُونُ النِّعْمَةَ إِلَى نَفْسِهِ: {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي} [القصص: 78]، كَانَتْ عَاقِبَتُهُ أَنْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ؛ لِيَبْقَى عِبْرَةً لِكُلِّ مَنْ اشْتَغَلَ بِالنِّعْمَةِ عَنِ الْمُنْعِمِ.

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا يَنْبَغِي أَنْ نُرَبِّيَ عَلَيْهِ أَنْفُسَنَا وَأَوْلَادَنَا: تَعْظِيمَ النِّعَمِ، وَصِيَانَتَهَا مِنَ الْعَبَثِ وَالْإِضَاعَةِ، فَلَا يُلْقَى الطَّعَامُ فِي سَلَّةِ الْمُهْمَلَاتِ، وَلَا يُسْرَفُ فِي الْمَاءِ وَالْكَهْرَبَاءِ، وَلَا تُتْلَفُ الْأَمْوَالُ فِيمَا لَا يُرْضِي اللَّهَ، فَإِنَّ هَذِهِ النِّعَمَ أَمَانَاتٌ اسْتَرْعَانَا اللَّهُ إِيَّاهَا؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]. فَعَلَيْنَا أَنْ نَتَعَاهَدَ نِعَمَ اللَّهِ بِالشُّكْرِ، وَحُسْنِ الِاسْتِعْمَالِ، فَهُوَ أَحْرَى لِدَوَامِهَا وَزِيَادَتِهَا.

اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ احْفَظِ الْكُوَيْتَ وَأَهْلَهَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَمَكْرُوهٍ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ احْفَظْ إِخْوَتَنَا الْمُرَابِطِينَ وَجَمِيعَ الْقَائِمِينَ عَلَى أَمْنِ الْبِلَادِ، وَثَبِّتِ الْأَرْضَ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ أَمِيرَنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمَا لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.                        

 لجنة إعداد الخطبة النموذجية لصلاة الجمعة

معرض الصور

القائمة البريدية

انضم للقائمة البريدية للموقع ليصلك كل جديد

جميع الحقوق محفوظه لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة الكويت